a1 

كيف تقترب الأنا من أنواتها المذعورة هناك في الأعماق السحيقة ، كيف تلامس الذاتُ القلقة ذواتها قبل فناء المدِّ في قرار وقف الهدر والتدخين ..!! هو التساؤل الملح أمام جوف تتقطع دورته الدموية في التنور .. في تأبط أصابعنا قرار الانتحار ،وفي شهيقنا يتكدس الخداع في شهوة الموت خارج مسافات المرتجى .. حسرةٌ يا أحبتي في امتداد الظلمة ، وتيه لاستنشاق العبث.. فكيف نعيد بهاء النقطة وكيف نعيد العشق للبداية وكيف نتنفس برئة مسافاتها من حافة الكون لحافته الأخرى ..!! آمل ان تتعانق الأصوات بغية أن نزيد مسافات العناق لذوات في اللاشيء تحترق، أمل  زيادة حقول الزنابق المعرفية في مجالات ثقافة الاقلاع عن التدخين.. محبتي الفائقة..  بريهان قمق


الادب والتبغ/النساء والتبغ والادب

تشرين الأول 27th, 2006 كتبها parehan komok نشر في , الادب والتبغ

النساء والتبغ والادب
*دوبرافكا اوغرسيك
Dubravka UGRESIC
 

في أحد الافلام السوفياتية القديمة، "الواحدة والاربعون"، والمُستوحى من بوريس لافرنييف التي تحمل العنوان عينه، هناك مشهد يثير لديّ التساؤل. يروي الفيلم حكاية جندية شابة وشجاعة من الجيش الأحمر أسرت ضابطاً وسيماً من الحرس الأبيض المُعادي. إنهما في كوخ وسط الصحراء ينتظران عودة الوحدة العسكرية التي تنتمي اليها الفتاة. تُغرم الجندية، ذات القلب الكبير المُمانع ازاء التحجّر الفكري، بعدوّها الايديولوجي الساحر. في لحظة، ينفد ورق السجائر منه، فتُقدّم له بكلّ سخاء الشيء الوحيد الثمين الذي تملكه: دفتراً صغيراً تكتب فيه قصائدها. يلفّ الضابط التبغ في شِعر الجندية ويحرقه دخاناً، بكلّ وقاحة، حتى البيت الأخير، تحت نظر المشاهدين الذين يصعب عليهم التصديق.
هل يمكننا تخيّل الوضع المعاكس؟ لا. ذلك أنّ المشهد المؤثر، وبالرغم من سذاجته، هو اكثر من مشهد سينمائيّ، إنه مختصر استعاريّ لتاريخ الآداب النسائية ولعلاقة النساء بانتاجهنّ الخاصّ وعلاقة الرجال بما تنتجه النساء.
على مدى التاريخ، بدّد الرجال الى رماد طموحات النساء الادبية، والنساء ضحّيْنَ بأنفسهنّ من أجل الآداب الرفيعة، ومنها من لم يستمرّ الاّ بفضلهنّ في الحقبات المظلمة من تاريخه. فلنتذكّرْ، مثلاً، ناديدجا ماندلستام التي كانت تحفظ بإصرار عن ظهر قلب أبيات شعر اوسيب. فأنقذت العديد من قصائده، في الوقت الذي كان ستالين يسعى جاهداً الى محوها من الوجود.
فلنتذكّرْ كلّ تلك الزوجات والعشيقات والصديقات والمُعجبات والمُترجمات والمُرافقات والواهبات والراعيات والناقلات والطابعات والمُصحِّحات والناشرات الوفيّات والمُفاوِضات الحكيمات والعميلات الأدبيات والمُلهِمات والمستشارات والمُساهِمات المُتحمِّسات واللّطيفات، المُهتمّات بتعبئة غليون الكاتب وتنظيف مكتبه، طبّاخات دقيقات وحارسات قيّمات للمحفوظات أو المكتبات، قارئات شغوفات وحافظات أمينات للمخطوطات، تماثيل حيّة تعيش في معابد الأدب الجنائزية، مُدبِّرات منزل في متاحف الادباء تُلمِّع التماثيل النصفيّة وتلتقط الغبار المتراكم فوق المؤلفات الكاملة، مؤسِّسات مُتحمِّسات لهيئات تُعنَى بنشر مؤلّفات الشعراء أحياء كانوا ام أمواتاً. نعم فلنتذكّرْ جميع هؤلاء النساء.
بلغة المعلوماتية، كانت النسا


المزيد





مع تحياتي / بريهان قمق 

              a1